سيد ضياء المرتضوي
498
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
الانتقال إلى الورثة ، ولا مانع منه إذا ترتّب عليها أثر في الحال كما هو مختار صاحب « التفصيل » . نعم ، يجرى فيه ما ذكرناه في الصورة السابقة وهو ضمانه لما أتلف إذا انكشف الخلاف وظهر وفاء المال بالحجّ بإقرار سائر الورثة أو وجود المتبرّع لما يكشف أنّ الاستصحاب لم يكن مطابقاً للواقع . فجواز التصرّف بل الحكم بالملكية حكم ظاهري لا ينافي كشف الحكم الواقعي ، وذلك كما إذا قسم الورثة التركة بعد جريان أصل عدم وجود الديّان ثمّ انكشف الخلاف . وأمّا الصورة الثالثة وهى رجاء الإقرار أو رجاء وجود المتبرّع الذي يرجع إلى نحو اطمئنان بالكفاية في ما بعد فوجوب الحفظ ظاهر بعد منع الاستصحاب لحصول الأمارة على خلافه . وأمّا الاحتياط في الردّ إلى ولىّ الميت إن لم يكن هو نفسه فالظاهر أنّه يرجع إلى أنّه أولى بالميّت في أموره وهذا منها ولا بأس به على حدّ الأولوية . عدم كفاية التركة للحجّ هذا كلّه إذا وفى ما تركه بالحجّ وأقر بعض الورثة به دون بعض ، وأمّا إذا كان عليه الحجّ فقط ولم يكف تركته له فواضح أنّها للورثة إذا لم يحتمل كفايتها له في ما بعد ذلك أو عدم وجود متبرّع به بعد ذلك ، وفقاً للقاعدة حتّى على عدم الانتقال بالموت وذلك لأنّ المانع عن الانتقال هو الحجّ ، والمفروض عدم إمكان الحجّ به فلا مانع ولا يقاس ذلك بالدين لأنّه واجب ارتباطي لا محلّ للتبعيض فيه ، ومع ذلك ذهب صاحب « العروة » إلى استحباب الاحتياط فيه والتصدّق به عنه مستنداً إلى ما رواه علي بن مزيد أو فرقد صاحب السابري قال : أوصى إلى